عبد الرحمن بن قدامه

186

الشرح الكبير

ترك من احرام النسك الذي تركه من الميقات وفي جميع ذلك إذا أمره بالنسكين ففعل أحدهما دون الآخر رد من النفقة بقدر ما ترك ووقع المفعول عن الآمر وللنائب من النفقة بقدره ( فصل ) وان استنابه رجل في الحج وآخر في العمرة واذنا له في القران ففعل جاز لأنه نسك مشروع وان قرن من غير اذنهما صح ووقع عنهما ويرد من نفقة كل واحد منهما نصفهما لأنه جعل السفر عنهما بغير اذنهما وان أذن أحدهما دون الآخر رد على غير الآمر نصف نفقته وحده ، وقال القاضي إذا لم يأذنا له ضمن الجميع لأنه أمر بنسك مفرد ولم يأت به فكان مخالفا كما لو أمر بحج فاعتمر ولنا أنه أتى بما أمر به وإنما خالف في صفته لافي أصله أشبه من أمر بالتمتع ولو أمر بأحد النسكين فقرن بينه وبين النسك الآخر لنفسه فالحكم فيه كذلك ودم القران على النائب إذا لم يؤذن له فيه لعدم الاذن في سببه وان أذن أحدهما دون الآخر فعلى الآذن نصف الدم ونصفه على النائب ( فصل ) وان أمر بالحج فحج ثم اعتمر لنفسه أو أمر بالعمرة فاعتمر ثم حج عن نفسه صح ولم يرد شيئا من النفقة لأنه أتى بما أمر به على وجهه وان امره بالاحرام من ميقات فأحرم من غيره جاز لأنها سواء في الاجزاء وان أمره بالاحرام من الميقات جاز لأنه الأفضل وان أمره بالاحرام من بلده فأحرم من الميقات جاز لأنه الأفضل ، وان أمره بالاحرام من الميقات فأحرم من بلده جاز لأنه زيادة لا تضر ، وان أمره بالحج في السنة أو الاعتمار في شهر ففعله في غيره جاز لأنه مأذون فيه في الجملة